انطلاقة مدرسية جديدة لأمير بعد “أسابيع المرح الصيفي”

By أغسطس 26, 2019قصص نجاح

يعتبر اللعب في بيئة آمنة أمر مهم جداً في المراحل النمائية للطفل، فالأطفال يتعلمون الكثير من الأشياء من خلال اللعب، إلى جانب الترفيه الذي يحافظ على سلامتهم النفسية ويصقل شخصيتهم.

فلقد كان لمخيم أسابيع المرح الصيفي الذي نظمه برنامج غزة للصحة النفسية أثر عظيم على الأطفال المشاركين. ويروى بعض الأطفال وذويهم تجاربهم في المخيم، حيث تحدثت السيدة أمل ضاهر، إحدى أمهات المشاركين، عن الفارق الذي أحدثه المخيم في حياة ابنها أمير، ذو التسعة أعوام.

فتقول أن انها أمير “قبل المخيم كان يضل نائم حتى الظهر، وبعدين (وبعد ذلك) ينزل يضيع وقت في أزقة الحواري ويتطاوش (يتعارك) مع أولاد الجيران وأولاد أعمامه.”

“لكن كل شيء تغير بعد المخيم. صار أمير يصحى بدري نشيط ومتحمس؛ يلبس ملابسه ويروح جري (بسرعة) على المخيم.”
وتحدثت أمل أيضاً عن التغير  الإيجابي لسلوك أمير بسبب المخيم وأنشطته التي ركزت على الترفيه والتعليم والتصحيح السلوكي، مضيفة أن “أمير بطّل (لم يعد) يضرب الأولاد وصار أكثر هدوء.”

ويقول أمير أنه أحب المخيم كثيرا وأنه استمتع بجميع انشطته، خصوصا نشاط إعداد وجبات الشاورما إلى جانب الطهاة. فلقد أعدها أمير بنفسه وكان لها مذاق خاص.

وعلقت أمل على هذا النشاط بأن أمير عاد يومها إلى المنزل في سعادة غامرة وكان يحمل معه ما تبقى من وجبة الشاورما التي احتفظ بجزء منها لأخته التي كانت تشتهيها.

“كل العائلة كانت مبسوطة على هوى أمير، حتى في كان يوم حار جداً فقام المخيم بترويح الأطفال خوفاً عليهم من الشمس، لكن نحن زعلنا، لأن البيت تبعنا مسقوف بالصفيح وحرارته أشد من حرارة المخيم،” أضافت أمل.

ويقول أمير أن أيام المخيم كانت الأجمل في حياته وكانت مليئة بالإثارة والمرح واللعب وأنه تعلم الكثير في المخيم، ويقول إنه افتقد المخيم. “كانت أيام حلوة كثير وأنا حبيت المخيم كثير، لكن خلص،” قال أمير.

وعلى الرغم من انتهاء المخيم إلا أن أمير لا زال يحتفظ بتذكار منه، فهو لا زل يرتدي قميص المخيم الأزرق عند ذهابه إلى المدرسة لأن لونه يشبه لون قميص الزي المدرسي، كما أن أخته أيضا ترتدي حذائه الرياضي الذي تسلمه من المخيم.

وفي نهاية حديثها، تمنت أمل أن يكون هناك الكثير من المخيمات لاستيعاب عدد أكبر من أطفال غزة الذين يفتقرون إلى مساحات اللعب الآمنة نظراً للظروف القائمة، لا سيما أنها لم تتمكن من تسجيل أبنائها الآخرين بسبب استكمال قوائم التسجيل.